رواية ذات الرداء الاحمر

بواسطة: كُتاب بيت العز - آخر تحديث: 28 سبتمبر 2019
رواية ذات الرداء الاحمر



المقدمه


في قواعد الذوقيات للمرأة الأفضلية أو كما نقول ” ladies first ” ، وفي قانون البشرية الرجال أولى ، للذكر القوة وللنساء الضعف.. .
والبداية كانت له
هو ..
الواقع في حيرته اللانهائية .
المنزلق في قاع النهر .
من كانت أنغامه تسحر الملايين .
من كانت لكلماته السطوة علي القلوب .
من كانت أصابعه تعزف ألوان الحياة .
سارق العقول ، خاطف الأنفاس ، بعينين كموج البحر ، ولكن إحذر البحر فالموج العاصف قادم …

عندما يسكن الجسد روح الإنتقام .
فإن الروح تهفو للقتل ورائحة الدماء .
عندما يتبلد القلب فإن المشاعر تطير أدراج الرياح
الحياة لعبة فأقم لها القواعد والقوانين
وإن مارست اللعبة بقوانين
فأنت هالك لا محالة
فزمن المثالية انتهى أو نحن من قضينا عليه .
فالحياة لا شروط ، لا قواعد ، ولا قوانين.. .
كن قادراً وذو نفوذ ، تنحني لك القامات
، أو في الحقيقة “كن ذئبًا”.. .


هو
القوة
الثقه
الكبرياء.. .
قديمًا سمعنا حكايات كثيرة عن الذئب والراعي ، وأنه مهما حاول الراعي الحفاظ على أغنامه فـللذئب نصيبٌ فيها.. .
لكن هو كان الراعي.. .
“ذئب الإقتصاد” لقب عن جدارة يمتلك السوق
لا يضاهيه أحد.. .
دهاء الذئب ، قوة الأسد ، يترقب ، ثم يهاجم ، ثم يفترس
لم يخطئ هدفه يوماً ، كان مختلفًا
اختار مجالاً غير العائلة ، لكن البعد ليس خيار
فمهما ابتعدت عن ذلك فيكفيه أن يكون غياثًا
وسواء هنا او هناك
دوما سيظل ذئبآ!.. .


هو ونقيضه
كعملة لها وجهان
خارج غرفته هو المسيطر ، المتحكم
من له السلطة ، وفي الداخل .. طفل تائه ، يكاد لا يعرف ذاته
يتسائل دائمًا من يكون!؟
القوي أم الضعيف
صاحب الكبرياء أم المتذلل
الثابت كجذع شجرة أم المتراخي .. .
كم بكى بين جدرانه ألماً
كم سقط على فراشه ضعفاً
كم نظر لِمرآته ولم يعرف ذاته
تهدلت أكتافه من ثقل حمله
ولم يشهد علي ضعفه سوى غرفته
ولم ترى لحظات ذلِه سوي مرآته
عُرف أدم بالقوة
لذلك كان هذا أول قانون له “لا تظهر ضعفك لمخلوق سوى مرآتك
هى أولى الناس بهذا فالبشر يا عزيزي ذئاب متخفية في ثوب شاه”
هو الثابت كالجبال ، القوي كالذئاب ، وفي الحقيقة .. لم يكن سوى ذئبًا!.. .
يحارب للصمود ، يحارب للحصول على فرصة للنجاة ، يحارب من أجل الحياة، فكم يكره لعنته تلك.. .
ولكن من يدري ربما تسعفه قلادته يوماً
وتهديه الباقي من عمره يحياه على طبق من فضه لا يخاف أن يمسه يوما …!!


انتهى دور آدم ، وحان صعود حواء المسرح.. .
عيناها فتنه …
ابتسامتها مهلكه …
فهى اللون الأحمر في قوته ، نيرانه…
هى عنفوان ملكة ، وانتقام أفعى …
إن كنتم أنتم الرجال ذئاب ، فلم تروا قبلاً كيف تقع الذئاب تحت سحر إمرأه…
تُفتن بردائها الأحمر من تشاء ..
تلقي سحرها يمينًا ويسارًا ..
تلقي لعنتها على من لم يطيعها يوما ….
فـمهما كنت قديساً …قويا … ذئبًا ، لن تقدر على مقاومة سحرها ، فبردائها الأحمر تكتمل اللوحه ، ويكتمل السحر.. .




498 مشاهدة