عـكـاشـة بـن مـحصـن

بواسطة: كُتاب بيت العز - آخر تحديث: 20 سبتمبر 2019
عـكـاشـة بـن مـحصـن



عكاشة بن محصن

النسب والقبيلة

عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي،

حليف لبني أمية، يكنى أبا محصن حليف بني عبد شمس. و(عكاشة) بتخفيف الكاف وتشديدها،

و(حرثان) بضم الحاء المهملة وسكون الراء وبالثاء المثلثة وبعد الألف نون. وقال ابن سعد: سمعت

بعضهم يشدد الكاف في عكاشة، وبعضهم يخففها. أخو أم قيس بنت محصن.

وأبو محصن من السابقين الأولين، دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة في حديث

“سبقك بها عكاشة”، وهو أيضًا بدري أحدي. كان من فضلاء الصحابة، شهد بدرًا وأحدًا

والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أثر الرسول في تربيته

قال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: “منا خير فارس في العرب”.

قالوا: ومن هو يا رسول الله؟ قال: “عكاشة بن محصن”. فقال ضرار بن الأزور:

ذاك رجل منا يا رسول الله. قال:”ليس منكم ولكنه منا”.

وقد دعا النبيله، وقوله عنه: “سبقك بها عكاشة”.

أهم ملامح شخصيته

الشجاعة والإقدام

من مواقفه في حروب المرتدين أنه لما ولى طليحة هاربًا، تبعه عكاشة

بن محصن وثابت بن أقرم وكان طليحة قد أعطى الله عهدًا: أن لا يسأله أحد النزول إلا فعل،

فلما أدبر ناداه عكاشة بن محصن: يا طليحة! فعطف عليه فقتل عكاشة،

ثم أدركه ثابت فقتله أيضًا طليحة، ثم لحق المسلمون أصحاب طليحة، فقتلوا وأسروا

حرصه على الجهاد

من خلال عدم تخلفه عن أيٍّ من المشاهد؛ شهد بدرًا وأحدًا والخندق

والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

المسارعة إلى الخيرات وتحين الفرص

كما في الحديث الصحيح، وفي آخره “سبقك بها عكاشة”.

القيادة

حيث أمّره الرسول صلى الله عليه وسلم على أكثر من سرية،

وولاّه بعض ولاياته؛ كسرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر، وسرية عكاشة

بن محصن الأسدي إلى الجناب أرض عذرة وبلي.

عن كثير بن الصلت قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعماله على

بلاد حضرموت زياد بن لبيد البياضي على حضرموت، وعكاشة بن محصن على

السكاسك والسكون، وكان بالمدينة لم يكن خرج حتى توفي رسول الله،

بعض المواقف من حياته مع الرسول

في البخاري حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَامِرٍ،

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ. فَذَكَرْتُهُ

لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :

“عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ

أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ.

قِيلَ: انْظُرْ إلى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ،

فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ”

. ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ،

فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلاَدُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَبَلَغَ النَّبِيَّفَخَرَجَ فَقَالَ:

“هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ”.

فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: “نَعَمْ”.

فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: “سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ.

وفي النسائي: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ:

تُوُفِّيَ ابْنِي فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لِلَّذِي يَغْسِلُهُ: لاَ تَغْسِلِ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَتَقْتُلَهُ.

فَانْطَلَقَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا:

فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: “مَا قَالَتْ طَالَ عُمْرُهَا”، فَلاَ نَعْلَمُ امْرَأَةً عَمِرَتْ مَا عَمِرَتْ[15].

وانكسر في يده سيف فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجونًا أو عودًا،

فعاد في يده سيفًا يومئذ شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله

على رسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة وهو عنده، وكان ذلك السيف يسمى العون.

وفاته

قال ابن حجر: “اتفق أهل المغازي على أن ثابت بن أقرم قتل في عهد أبي بكر الصديق

رضى الله عنه قتله طليحة بن خويلد الأسدي، وقال عمر لطليحة بعد أن أسلم:

كيف أحبك وقد قتلت الصالحيْنِ عكاشة بن محصن، وثابت بن أقرم؟ فقال طليحة:

أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما”.

وعن أم قيس بنت محصن قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعكاشة

ابن أربع وأربعين سنة، وقتل بعد ذلك بسنة ببزاخة في خلافة أبي بكر الصديق رضى الله

عنه سنة اثنتي عشرة، وكان عكاشةرضى الله عنه من أجمل الرجال

انتهـــى
منقول




84 مشاهدة