خاتم الخطوبة.. من صنعه وأين يوضع؟

بواسطة: كُتاب بيت العز - آخر تحديث: 12 نوفمبر 2019
خاتم الخطوبة.. من صنعه وأين يوضع؟



تحلم الفتيات بخاتم الخطوبة، وهي عادة تسبق الزواج، ويعود أصلها إلى العصور القديمة، ويقال إنّ أوّل من استخدمه القدماء المصريون، ومن ثم قلّدهم في استخدامه الإغريق، وبعض المراجع تنسب هذه العادة إلى الرومان أيضًا، وكانت التقاليد الرومانية في البداية تستوجب وضع إكليلٍ من الأزهار على رأس المخطوبين،

ثمّ تطوّر الأمر بأن يُقدّم الخاطب إلى عروسه خاتمًا من الحديد في سنّ سيفه، ويقدّمه إلى مخطوبته فتتناوله كنايةً عن موافقتها، وتطوّرت العادة فاستُبدل بقطعة من الفضة أو الذهب يحتفظ كلٌّ منهما بجزءٍ منه، ثمّ عاد خاتمًا يلبس في البنصر.

يتعلّق خاتم الخطبة ببعض الأساطير القديمة؛ فوضع الخاتم في الإصبع الرابع عند الزواج من اليد اليسرى يقال لأنّه متصل بشريان يصل إلى القلب مباشرة، وهو دائري لأنّ الدائرة كناية عن الاستمرار والثبات،

وفي البداية كان الخاتم يتكوّن من حلقة من جزئين يربط بينهما في عقدة يُقدّم الخاطب إلى مخطوبته نصف الحلقة ويحتفظ بالنصف الثاني، وفي يوم المراسم (الزفاف) تجمع القطعتان ليتم الزواج.

في الغرب عادةً ما يُقدّم المخطوب خاتمًا من الذهب أو الفضة أو البلاتين مرصعٌ بحجرٍ كريم، وقبول الفتاة هذا الخاتم يعني أنّها توافق على الزواج منه، وترتديه الفتاة في يدها اليسرى في فترة الخطبة، ثمّ في يوم الزفاف ترتدي في يدها اليمنى خاتم الزواج ومعه خاتم الخطبة بعد أن تنقله إلى اليد اليمنى، ويعد فألًا سيئًا ضياع الخاتم أو كسره.

أين يوضع خاتم الخطوبة؟

في دول الشرق والبلاد العربية يقوم الشاب الخاطب بتقديم خاتم الخطبة المصنوع غالبًا من الذهب إلى مخطوبته في حفل الخطبة، وترتديه في يدها اليمنى ويرتدي الشاب أيضًا خاتمه الخاص والذي يُصنع غالبًا من الفضة، وفي يوم الزفاف يقوم الخطيبان بإبدال مكان الخاتم لوضعه في اليد اليسرى، وجاءت عادة الكتابة على الخواتم من القرن السادس عشر، وكانت بالبداية ككلمة أحبك أو إلى الأبد أو أوّل حرفين من اسم المخطوبين والآن غالبًا ما يحفر على الخاتم تاريخ الخطبة وأسماء العروسين ليظلّ خاتم الخطبة محتفظًا بتاريخه.

ويوضع خاتم الخطبة في اليد اليمنى لأنّها اليد التي ترفع عند حلف اليمين، والخطبة بمثابة عهد بين المخطوبين بحصول الزواج، فيوضع الخاتم في اليد اليمنى، ويُرصّع الخاتم بالألماس عادةً لأنه حجر قاسٍ يدلّ على القوة وكناية عن رغبة الطرفين بمتانة هذا الزواج ليستمرّ إلى الأبد كما سيظل الحجر قاسيًا ولامعًا إلى الأبد.

 حقائق عن خاتم الزواج

من بين جميع الإكسسوارات النسائية منها والرجالية، اختير خاتم الزواج ليحمل رمزًا عاطفية وربما أبديًا، ويجمع بين طرفين ليعلن بقائهما معًا حتى النهاية، ويعبر عن العلاقة الأكثر قدسية وإنسانية على مر التاريخ وهي “الزواج”، ولكن هل فكرت يومًا عن سبب اختيار خاتم للزفاف؟ ومن أين جاءت الفكرة، وما هي الدلالة التي تحملها؟ أم أنه أمر عشوائي توارثته الأجيال؟

– اخترعه المصريون

فكرة ارتداء خاتم يرمز إلى الزواج تعود إلى التاريخ المصري، حيث أن الحلقة لدى المصريين القدماء تشير إلى الخلود، وكانت الخواتم تصنع من القصب أو فروع نبات البردى، ونقلتها الثقافات القديمة عن الحضارة المصرية.

– نقوش خاتم الزواج

عندما تبنت الحضارة الرومانية هذا التقليد، جعلت الخواتم مصنوعة من الحديد لتدوم فترة أطول كدليل على العلاقة الأبدية التي تجمع الرجل والمرأة، وأضافوا إلى الحديد مجموعة من النقوش والزخارف المميزة، وهذه الفكرة ظلت باقية معنا إلى يومنا هذا.

– أسطورة وريد الحب

يعتقد البعض أن السر وراء ارتداء خاتم الزواج في الأصبع الرابع من اليد اليسرى هو ارتباط هذا الإصبع بوريد يصل مباشرة إلى القلب، وهو الأمر الذي اثبت العلماء عدم صحته على الإطلاق، وقصة “وريد الحب” هي أسطورة، رغم أن الكثيرين لا يزالون يعتقدون بها حتى الآن.

– الأصبع الرابع

هناك سبب آخر لارتداء خاتم الزواج في الإصبع الرابع هذا لأنه أقل إصبع يتعرض للضغط، خاصة عند استبدال خواتم الزواج لتصبح من الذهب بدلا من الحديد، ونظرا لأن الذهب معدن لين فوجدوا أن الإصبع الرابع هو الأنسب حتى لا يتغير شكل الخاتم بمرور الأيام.

– لعنة اليد اليسرى

تحمل اليد اليسرى خاتم الزفاف، حيث أن هناك اعتقاد أن الإصبع الرابع من اليد اليسرى تحديدا هو علامة حب الدنيا لذلك كان المكان الأمثل لوضع خاتم العلاقة المقدسة.

– الخاتم في اليد اليمنى

في بعض الثقافات يتم وضع خاتم الزواج في الإصبع الرابع من اليد اليمنى وليس اليسرى، وهذا التقليد قائم حتى الآن في دول النرويج وروسيا وأوكرانيا وبلغاريا، وبغض النظر عن مكان الخاتم، فهو رمز دائم لعلاقة مقدسة في مختلف الأديان والثقافات.




1163 مشاهدة