متحف غوغنهايم بأسبانيا

بواسطة: كُتاب بيت العز - آخر تحديث: 9 نوفمبر 2019
متحف غوغنهايم بأسبانيا



محتويات

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متحف غوغنهايم بلباو (بالإسبانية: museo Guggenheim Bilbao) هو متحف للفن المعاصر صممه المهندس المعماري فرانك غيري وبنَتهُ شركة فيروفيال الإسبانية ويقع في مدينة بلباو الواقعة في إقليم الباسك في إسبانيا. بُني المتحف على ضفاف نهر نرفيون الذي يمر عبر مدينة بلباو إلى ساحلالمحيط الأطلسي. جوجنهايم بلباو هو واحد من عدة متاحف تنتمي إلى مؤسسة سولومون ر. جوجنهايم. افتُتِحَ المتحف للجمهور في عام 1997، ومنذ ذلك الحين وهو يستضيف معارض دائمة وعابرة للأعمال الفنية لفنانين أسبان ودوليين، وقد اختير سنة 2007 ضمن كنوز إسبانيا الإثنى عشر، في استفتاء صوّت فيه أكثر من تسعة آلاف شخص.

التصميم المعماري للمتحف :

يتكون المتحف من مجموعة غير عادية من الأشكال الهندسية المتصلة والمترابطة فيما بينها بحيث تؤلف تكويناً معمارياً ثلاثي الأبعاد غاية في الجمال والروعة. والمتحف مصمم من مجموعة متباينة من الأشكال الهندسية المنحنية والمقوسة والمتعامدة مصنوعة من الحجر الجيري ومغطاة بصفائح من مادة التيتانيوم التي تشبه في كسوتها لجدران المتحف القشور التي تغطي ظهر السمكة. كما أن جدران المتحف مزودة بستائر من الزجاج الذي يعمل على توفير الشفافية والضوء مما يحتاج إليه المتحف في الداخل، وتعمل هذه الستائر أيضاً على حماية الأعمال الفنية من الحرارة والأشعة. وقد استعان المهندس المعماري «فرانك أو. جيري» في تصميمه لتحفته بأجهزة الكمبيوتر للتغلب على التعقيد الرياضي والهندسي من جراء التعرج والالتواء على نحو أفعواني للجدران والزجاج. إن سماكة ألواح التيتانيوم المستخدمة في تغطية معظم جدران مبنى

المتحف تبلغ نصف المليمتر، وقد تم استخدام هذه المادة للعمل على إضفاء لمسة جمالية على شكل المبنى من الخارج، وكذلك لحمايته من جميع المؤثرات الخارجية التي قد يتعرض لها لما يقرب من مئة سنة بعد إنشائه.

ولد المهندس المعماري الكبير «فرانك أوين»، وهو واحد من أهم وأكثر المهندسين المعماريين تأثيراً وإلهاماً في عصرنا، في الثامن والعشرين من شهر فبراير عام 1929 في «أونتاريو» في كندا، وله العديد من الأعمال الهندسية الرائعة في أمريكا وجمهورية التشيك واسكتلندا واليابان وألمانيا، وفرنسا، ونال «جيري» العديد من الجوائز الدولية الكبرى في مجال العمارة، ويعيش «فرانك أوين جيري» الآن في كاليفورنيا في أمريكا.

إن زوار متحف جوجنهايم بيلباو الذين يفدون إلى المتحف من شارع «كال إيباراجور»، وهو أحد الشوارع الرئيسية في المدينة ويشطر مدينة بيلباو بشكل قطري، يجدون أنفسهم مباشرة أمام المدخل الرئيسي للمتحف، حيث كانت الفكرة الرئيسية تقتضي أن يصل لزائرون مباشرة عبر هذا الشارع الهام والحيوي إلى أبواب المتحف الرئيسية دونما عناء يذكر. وبعد الوصول إلى الباب الرئيسي للمتحف تقود مجموعة من السلالم الواسعة الزائرين إلى صالة المتحف،
وعلى الرغم من أن هبوط هذه المجموعة من الدرجات فكرة ليست معتمدة بشكل متكرر في تصميم المباني، إلا أنه قد تم اللجوء إليها عند تصميم المتحف للتغلب على الاختلاف في الارتفاع بين مستوى النهر المقام المتحف على إحدى ضفتيه ومستوى وسط المدينة. وهذا الانخفاض في مستوى الأرض التي تم اختيارها ليقام عليها المتحف أتاح للمصمم المعماري أن يصل بارتفاع مبنى المتحف إلى 50 متراً دون أن يتناقض هذا الارتفاع مع المباني المجاورة له. يحتل متحف بيلباو بسطحه الخارجي شديد اللمعان والمكسو بصفائح التيتانيوم التي تعكس درجات متباينة من الإضاءة الساقطة على سطحها على مدار اليوم، يحتل مكاناً بارزاً كأحد أهم المباني الجديدة والمبتكرة في تاريخ العمارة الحديثة في القرن العشرين والحادي والعشرين من حيث التصميم الانسيابي البديع سواء في الداخل أو الخارج.

المتحـف من الداخـل:

بعد اجتياز زوار متحف جوجنهايم بيلباو للصالة الرئيسية للمتحف ينتقلون مباشرة إلى ردهة المتحف، وهي بمثابة القلب الحقيقي للمتحف وإحدى السمات الأكثر تميزاً في تصميم «جيري»، حيث تعلوها كوة معدنية على شكل زهرة مصنوعة من المعدن، وتسمح هذه الكوة بتدفق الأشعة الضوئية التي تبعث في الردهة نوعاً من الدفء والجاذبية. من الردهة، يتاح لزوار المتحف الوصول بسهولة إلى تراس المتحف المكسوة بغطاء شفاف يستند على عمود حجري وحيد، ويخدم هذا الغطاء أغراض الوقاية بالإضافة إلى إضفاء لمسة جمالية في نفس الوقت. وينقسم المتحف، المقام على ثلاثة مستويات، من الداخل إلى: قاعات العرض، والبهو، والمطعم، والمكتبة، وقاعة المحاضرات (بها 300 مقعد)، والمحلات المخصصة لبيع الكتب والكتالوجات ونسخ الأعمال الفنية الخاصة بالمتحف ومعروضاته، ومجموعة من المكاتب الإدارية.

 




420 مشاهدة